المحقق البحراني
46
الحدائق الناضرة
الأول ( 1 ) على الأول ، والثاني على الثاني ، وشرط القبض المانع من الخيار كونه بإذن المالك ، فلا أثر لما يقع بدونه ، وكذا لا أثر لما لو ظهر مستحقا لغير المالك أو بعضه . الثاني قد صرحوا بأنه لا يسقط هذا الخيار بمطالبة البايع بالثمن بعد الثلاثة ، وإن كان قرينة الرضا بالعقد ، مستندين في ذلك إلى الاستصحاب ، وهو جيد ، بناء على أصولهم من حجية مثل هذا الاستصحاب وقد تقدم الكلام فيه في مقدمات الكتاب . ومن ظاهر اتفاقهم على توقف بطلان العقد وانفكاكه على الفسخ فيما لم يختر الفسخ بعد الثلاثة ، فإن البيع باق وله المطالبة بالثمن ، وأن المطالبة لا يستلزم زوال خياره وإن كانت مؤذنة بالرضا بالعقد . وأنت خبير بأن المفهوم من ظواهر الأخبار المذكورة هو انفساخ البيع من نفسه بعد مضي الثلاثة ، من غير توقف على فسخ لقوله ( عليه السلام ) في الأخبار المتقدمة ، وإلا فلا بيع له ومقتضاه بطلان البيع بعد الثلاثة إذا لم يحصل قبض الثمن أو الثمن في ضمن تلك الثلاثة ، لا أنه يبقى البيع ، وكذا الخيار . بل ظاهر الأخبار أنه لا خيار هنا بالكلية ، فإن غاية ما تدل عليه الأخبار هو أن البيع مع عدم القبض والاقباض وعدم اشتراط التأجيل صحيح ، ولزومه مراعى بهذه الثلاثة ، فإن حصل القبض والاقباض أو أحدهما فيها لزم البيع ، وإلا بطل من أصله
--> ( 1 ) وهو الأول أي الشرط الأول بناء على الفرض الأول هنا وهو قولنا قبض الجميع ، والثاني أي اختلال الشرط الثاني على الفرض الثاني هنا ، هو قولنا أو أقبض منه رحمه الله .